العلامة الحلي

443

نهاية الوصول الى علم الأصول

إليه . ونمنع تضررهم بالأصنام بل بعبادتها . وأمّا الثاني . فلقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ضرر ولا إضرار في الإسلام » . « 1 » ولقوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » ، وقوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » وغيرها من الأدلّة . البحث الثاني : في الاستقراء وهو مأخوذ من قصد القرى قرية فقرية . والمراد به إثبات الحكم في كلّي كثبوته في جزئياته ، فإن عمّ الاستقراء فهو دليل صحيح ، وإن لم يعم فهو الاستقراء بقول مطلق وشابه الأصل ؛ لأنّ المستقرئ يتبع الجزئيات جزئيا فجزئيا . مثاله قول من استدلّ على أنّ الوتر ليس بواجب بأنّه يؤدى على الراحلة ، ولا شيء من الواجب يؤدّى على الراحلة . والمقدّمة الأولى إجماعية ، والثانية استقرائية ، فإنّا لمّا رأينا القضاء والأداء وسائر أصناف الواجبات لا تؤدّى على الراحلة ، حكمنا على كلّ واجب بأنّه لا يؤدّى على الراحلة . وهو غير مفيد لليقين ، لاحتمال أن يكون الوتر واجبا ، بخلاف غيره من الواجبات ، فإنّ تحريم الركوب في غيره إن كان لدليل شامل لكلّ واجب ثبت عدم وجوبه ، وليس ذلك من باب

--> ( 1 ) . دعائم الإسلام : 2 / 499 ؛ من لا يحضره الفقيه : 3 / 233 برقم 3859 وج 4 / 334 برقم 5718 ؛ مسند أحمد : 1 / 313 ؛ المعجم الأوسط : 1 / 90 ؛ سنن الدارقطني : 4 / 146 . ( 2 ) . البقرة : 185 . ( 3 ) . الحج : 78 .